آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم الأول من شهر توت المبارك
1.عيد النيروز ، رأس السنة القبطية المُباركة .
2. نياحة القديس برثولماوس الرسول .
3. نياحة القديس ميليوس بابا الإسكندرية الثالث .
4. تذكار شفاء أيوب الصديق .
5. نياحة البابا مرقس الخامس "98" .

1ـ هذا اليوم هو رأس السنة القبطية المباركة. فلنحفظه يوماً مقدساً بكل طُهر ونقاوة، ولنبتعد عن الأعمال المرذولة، ولنبدأ سيرة جديدة مرضية.
كما يقول الرسول بولس: إن كل شيءٍ قد تجدد بالمسيح. الأشياء القديمة قد مضت. هوذا أشياء جديدة قد صارت. وكل شيءٍ هو مِن قِبَل اللـه. هذا الذي رضَى عنا بالمسيح. وأعطانا خدمة المُصالحة .(1)
قال إشعياء النبي: روح الرب عليَّ. لذلك مسحني وأرسلني لأُبشر المأسورين بالإطلاق. والعميان بالنظر. والمربوطين بالتخلية. وأُبشِّر بسنة مقبولة للرب ". (2)
قال داود النبي: بارك رأس السنة بصلاحك. تمتلئ بقاعكم دسماً.(3)

فلنطلب من الرب أن يحفظنا بغير خطية ويساعدنا على العمل بمرضاته. بشفاعة القديسة الطاهرة مريم العذراء وجميع الشهداء والقديسين. آمين.

2ـ وفيه أيضاً نياحة القديس برثولماوس الرسول أحد التلاميذ الاثني عشر. هذا الرسول كانت قرعته أن يمضي إلى الواحات. فمضى إلى هناك وبشَّر أهلها ودعاهم إلى معرفة اللـه، بعد أن أظهر لهم من الآيات والعجائب الباهرة ما أذهل عقولهم. وكان قد دخل المدينة إذ باعه بطرس كعبد وصار يعمل في كرم أحد الأغنياء. وكان كلما هيأ أغصان الكرم تثمر لوقتها. وحدث أن مات ابن شيخ البلد. فأقامه الرسول من بين الأموات. فآمنوا كلهم وثبَّتهم على معرفة اللـه. ثم أمره السيد المسيح له المجد أن يمضي إلى بلاد البربر. وسيَّر إليه أندراوس تلميذه لمساعدته. وكان أهل تلك المدينة أشراراً. فلم يقبلوا منهما آية ولا أعجوبة. ولم يزالا في تبشيرهم وتعليمهم حتى قبلوا الإيمان، وأطاعوا ودخلوا في دين المسيح. فأقاما لهم كهنة، وبنيا لهم كنائس. وانصرفا مِن عندهم، فمضى برثولماوس إلى البلاد التي على شاطئ البحر الأبيض إلى قوم لا يعرفون اللـه فنادى فيهم وردَّهم إلى معرفة اللـه، والإيمان بالسيد المسيح. وعلَّمهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالمسيحية. وكان يأمرهم بالطهارة والعفاف. فسمع به أغرباس الملك. فحنق عليه، وأمر أن يضعوه في كيس شعر ويملأوه رملاً ويطرحوه في البحر. ففعلوا به كذلك. فكمل جهاده وسعيه.

صلاته تكون معنا. آمين.

3ـ وفيه أيضاً من سنة 98م تنيَّح القديس ميليوس بابا الإسكندرية الثالث مِن مارمرقس. هذا القديس قُدِّم في السنة الخامسة عشرة مِن مُلك دوماتيانوس بن اسباسيانوس ملك رومية. وذلك بعد صعود ربنا يسوع المسيح بخمس وخمسين سنة. فرعَى رعية المسيح أحسن رعاية. وأقام على الكرسي المرقسي اثنتي عشرة سنة. وتنيِّح بسلام.
صلاته تكون معنا. آمين.

4ـ تذكار شفاء القديس أيوب الصديق.
رتبت الكنيسة أن يكون هذا اليوم تذكار لشفاء أيوب البار " أيوب هو بوباب بن يقطان من نسل سام بن نوح ومعنى كلمة أيوب آبب أي الراجع إلى الله وكان يسكن في ارض عوص نسبة إلى جده عوس . ويشهد الكتاب المقدس عن هذا الصديق انه كان كاملا ومستقيما يتقي الله ويحيد عن الشر . كما شهد الكتاب عنه انه كان غنيا جدا في الأموال والمقتنيات " كان هذا الرجل أعظم بني المشرق "
تنبأ أيوب عن مجيء السيد المسيح لفداء البشرية بقوله " أما أنا فقد علمت أن وليي حي ويظهر على الأرض في آخر الزمان " كما كان يؤمن بخلود النفس والحياة بعد الموت رغم أنه عاش قبل الناموس بزمن طويل فيقول " وبعد أن يفنى جلدي هذا وبدون جسدي أرى الله "
وتميز أيوب في أيام حياته بفضائل كثيرة مثل " الطهارة " ( عهدا قطعت لعيني فكيف أتطلع في عذراء ) "الشفقة" على الفقراء والمساكين " ( فتحت للمسافر أبوابي , هل أكلت لقمتي وحدي ولم يأكل منها اليتيم , منذ صباه كبر عندي كأب ، " التمسك بعبادة الله" .
صلاته تكون معنا. آمين.

5ـ تذكار نياحة الباب مرقس الخامس 98 .
في مثل هذا اليوم من سنة 98 م تنيح القديس ميليوس بابا الإسكندرية الثالث من مار مرقس . هذا القديس قدم في السنة الخامسة عشرة من ملك دومتيانوس بن اسباسيانوس ملك رومية . وذلك بعد صعود ربنا يسوع المسيح بخمس وخمسين سنة . فرعى رعية المسيح أحسن رعاية وأقام على الكرسي المرقسي اثنتي عشرة سنة . وتنيح بسلام .

صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

(1) ( 2 كو 5 : 17 ـ 18 ).
(2) ( إش 61 : 1 ـ 2 ).
(3) ( مز 65 : 11 ).

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 96 : 1-2 )

سبِّحوا الربَّ تسبيحاً جديداً، سبِّحي الربَّ يا كُلَّ الأرض. سبِّحوا الربَّ وبارِكوا اسمه، بَشِّروا مِن يومٍ إلى يومٍ بخلاصِهِ. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 13 : 44 ـ 52 )

يُشبِهُ ملكوتِ السَّمواتِ كنزاً مُخْفىً في حقلٍ، وجدهُ إنسانٌ فخبأهُ. ومِن الفرح مضى وباع كلَّ ما كان له واشترى ذلكَ الحقلَ. وأيضاً يُشبه ملكوت السَّموات رجُلاً تاجراً يَطلبُ الجواهر الجيدة، فلمَّا وجد جوهرةً واحدةً ثمينةً، مضى وباع كل شـيءٍ واشـتراها. وأيضاً يُشـبه ملكوت السـَّموات شبكةً أُلقيت في البحر، فجمعت من كلِّ جنسٍ. ولمَّا امتلأت جذبوها إلى الشاطئ، وجلسوا ينتقون فجمعوا الجيادَ في الأوعيةِ، وأمَّا الرديء فرموهُ خارجاً.

وهكذا سيكون في نهاية هذا الدهر: تخرج الملائكة ويفرزون الأشرار من بين الأخيار، ويقذفونهم في أتون النَّار. هناك يكون البُكاء وصرير الأسنان قال لهم يسوع: " أفهِمتم هذا كلَّه؟ " قالوا له: " نعم يا ربُّ ". قال لهم: " مِن أجل هذا كلُّ كاتبٍ مُتعلِّم في ملكوتِ السَّمواتِ يُشبِهُ رجُلاً ربَّ حقلٍ يُخرِج من كنزهِ جُدداً وعُتقاء ".



( والمجد للـه دائماً )



باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 98 : 1 )

سبِّحوا الربَّ تسبيحاً جديداً، لأنَّ الربَّ قد صَنعَ أعمالاً عجيبةً، أَحيتْ لهُ يمينه، وذراعُهُ القدوسَ. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 2 : 18 ـ 22 )

وكان تلاميذُ يوحنَّا والفرِّيسيونَ يَصومونَ، فجاءوا وقالوا له: " لماذا تلاميذُ يوحنَّا والفرِّيسيِّين يصومون، وأمَّا تلاميذُكَ فلا يصومونَ؟ " فأجابَ يسوع وقال لهم: " هل يستطيعُ بنو العُرسِ أنْ يصوموا مادام العريس معهم؟ مادام العريسُ معهم لا يستطيعونَ أنْ يصوموا. وستأتي أيَّامٌ حينَ يُرفَعُ العريسُ عنهم، فحينئذٍ يصومونَ في تِلكَ الأيَّامِ. فإنَّهُ ما مِنْ أحدٌ يَخِيطُ رُقعَةً جديدةً على ثوبٍ عتيقٍ، وإلاَّ فالمِلءُ الجديدُ يأخذُ مِنْ القديم ويصيرُ الخَرْقُ أكثر رداءةٍ. ولا تُصَبُّ خمرٌ جديدةٌ في زقاقٍ قديمةٍ، لئلاَّ تَشُقُّ الخمرُ الجديدةُ الزِّقاقَ، فتتلفُ الخمرُ مع الزِّقاقِ. بل تُصبُّ خمرٌ جديدةٌ في زقاقٍ جديدةٍ.



( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس

( 5 : 11 ـ 6 : 1 ـ 13 )

وإذ نحنُ عارفونَ مخافةَ الربِّ، صرنا نُقنِعُ النَّاسِ. فأمَّا الله فنحنُ ظاهرون لهُ، وأرجو أنْ نكونَ ظاهرينَ في ضَمائِركُم أيضاً. ولسنا نمدحُ أنفُسنا عندكم بهذا، ولكننا نُعطيكم سبباً لكي تفتخروا بنا عند أولئك الذين يفتخرون بالوجهِ لا بالقلبِ. لأنَّنا إن كُنَّا جُهَّالاً فجهلنا لله، وإن كُنَّا عُقلاءً فعقلُنا لكم. لأنَّ حُبَّ المسيحِ يضطرنا إلى هذا الفكر. إذ نحنُ نحكمُ هذا: أنَّهُ إنْ كان واحدٌ مات لأجلِ جميع النَّاسِ، فالكُلُّ إذاً ماتوا. ومات هو عن الكُلِّ لكي لا يعيش الأحياءُ لأنفسهُم وحدهم، بل للذي مات عنهم وقام. إذاً نحن من الآن لا نعرف أحداً حسب الجسد وإن كنا قد عرفنا المسيح حسب الجسد، لكن الآن لا نعرفه بعد. إذاً إنْ كان أحدٌ في المسيح فهو خليقةٌ جديدةٌ. الأشياءُ العتيقةُ قد مضتْ. هوذَا الكُلُّ قد صارَ جديداً. وكُلَّ شيءٍ هو مِنْ قِبَل الله الذي صالحنا لنفسهِ بالمسيح، وأعطانا خدمةَ المُصالحةِ، لأنَّ الله كان في المسيح مُصالِحاً العالمَ لنفسهِ، غير حاسبٍ لهم آثامهم، وواضعاً فينا كلمة المُصالحةِ. إذاً نسعَى كسُفراءَ عن المسيح، كأنَّ اللهَ يُعطي العزاء على أيدينا. نطلبُ عن المسيحِ: تصالحوا مع اللهِ. فإنَّ الذي لمْ يَعرفْ خطيئةً، قد صيَّرَ نفسهُ عنَّا خطيئةً، لكي نكون نحن بِرَّ اللهِ فيهِ .

فإذ نحن عامِلونَ معهُ نطلبُ أنْ لا تَقبلوا نِعمةَ اللهِ بَاطِلاً. لأنَّهُ يقول: " في وقتٍ مقبولٍ سَمِعتُكَ، وفي يوم خلاصٍ أَعَنتُكَ ". هوذَا الآن وقتٌ مَقبولٌ. هوذا الآنَ يومُ خلاصٍ.

ولسنا نجعلُ عثرةً في شيءٍ لئلاَّ تُلامَ خدمتنا. بل في كُلِّ شيءٍ نُقيمُ أنفُسنا كخُدَّام اللهِ، في صَبرٍ كثيرٍ، في شدائدَ، في ضَروراتٍ، في ضيقاتٍ، في ضرَباتٍ، في سُجونٍ، في اضطرباتٍ، في أتعابٍ، في أسهارٍ، في أصوامٍ ، في طهارةٍ، في علمٍ، في أناةٍ، في صلاحٍ، في الرُّوح القُدُسِ، في مَحبَّةٍ بلا رياءٍ، في كلام الحَقِّ، في قُوَّةِ اللهِ بسلاح البِرِّ لليمينِ ولليسارِ. بمجدٍ وهوانٍ، بصيتٍ رديءٍ وصيتٍ حسنٍ. كمُضِلِّينَ ونحن صادِقونَ، كمَجهولينَ ونحن مَعرُوفونَ، كمائتين وها نحن نحيا، كمؤدَّبِينَ ونحن غيرُ مَقتولينَ، كحزَانَى ونحن دائِماً فرِحونَ، كفُقراءَ ونحن نُغْنِي كثيرينَ، كأن
لا شيء لنا ونحن نَملِك كُلَّ شيءٍ.

فَمُنَا مفتوحٌ إليكُم أيُّها الكورِنثيُّونَ. وقلبُنَا مُتَّسِعٌ. لستُم مُتضيِّقينَ فينَا، بل مُتضيِّقينَ في أحشائِكُم. فجزاءً لذلِكَ أقولُ كما لأولادي: كونوا أنتُم أيضاً مُتَّسِعِينَ!.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة يوحنا الرسول الأولى

( 2 : 7 ـ 17 )

يا أحبائي، لستُ أكتبُ إليكُم وصيَّةً جديدةً، بل وصيَّةً قديمةً كانت عِندكُم مِنَ البَدءِ. الوصيَّةُ العتيقةُ هيَ الكلمة التي سمِعتُمُوهَا. أيضاً وصيَّةً جديدةً أَكتُبُ إليكمْ، ما هو حقٌّ فيه وفيكُم، أنَّ الظُّلمةَ قد جازتْ، والنُّور الحقيقيَّ الآن يُضيءُ. مَنْ يقول أنَّهُ في النُّور وهو يُبغضُ أخاهُ، فهو إلى الآن في الظُّلمةِ. مَنْ يُحِبُّ أخاهُ يَثبتُ في النُّورِ وليس فيه عثرةٌ. وأمَّا مَنْ يُبغضُ أخاهُ فهو في الظَّلامِ، وفي الظَّلامِ يَسلكُ، ولا يَعلَمُ أين يَمضي، لأنَّ الظُّلمةَ قد طمستْ عَينَيهِ.

أكتبُ إليكُم أيُّها الأبناء لأنَّهُ قد غُفِرتْ لكُمُ خطاياكُمْ مِنْ أجلِ اسمهِ. أكتُبُ إليكُمُ أيُّها الآباءُ لأنَّكُمْ قد عَرَفتُمُ الكائن منذُ البدءِ. أكتُبُ إليكُمْ أيُّها الشُّبانُ لأنَّكُمْ قد غَلبتُمُ الشِّرِّيرَ. كتبتُ إليكُم أيُّها الأولادُ لأنَّكُمْ قد عَرَفتُمُ الآبَ. كَتبتُ إليكُم أيُّها الآباءُ لأنَّكُمْ قد عرَفتم الكائن مِنَ البدءِ. كَتبتُ إليكُم أيُّها الأحداثُ لأنَّكُمْ أقوياءُ، وكلِمةُ اللهِ ثابتةٌ فيكُمْ، وقد غَلبتُمُ الشِّرِّيرَ.

لا تحبُّوا العالمَ ولا الأشياءَ التي في العالمِ. إذ أحَبَّ أحدٌ العالمَ فليس فيه مَحبَّةُ الآبِ. لأنَّ كُلَّ ما في العالمِ: شهوةَ الجسدِ، وشهوةَ العُيونِ، وتَعظُّمَ المعيشةِ، فهذه ليست من الآبِ بل مِنْ العالمِ. والعالمُ يزولُ وشهوتُهُ، أمَّا الذي يَصنعُ مشيئةَ اللهِ فإنَّهُ يبقَى إلى الأبدِ.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 17 : 16 ـ 34 )

وأمَّا بولس فكان في أثينا ينتظرهما فاحتدَّتْ روحهُ فيهِ، إذ رأى المدينةَ كثيرةَ عبادةِ الأصنامِ. فكان يُكلِّمُ في المجمع اليهودَ والمُتعبِّدينَ، وكُلَّ الذين يجتمعون كُلَّ يومٍ في السُّوقِ. وقومٌ مِنْ تعليم أبيقوريوس، ومِنْ شيعة الفلاسفة الرِّواقيِّينَ، كانوا يجادلونهُ وقومٌ آخرون كانوا يقولونَ: " ماذا يُريد هذا المهذارُ أن يقولَ؟ " وآخرون كانوا يقولونَ: " بأنَّهُ مُبشِّرٌ بشياطين غريبةٍ ". لأنَّهُ كان يُبَشِّرُهم بيسوعَ وقيامتهِ. فأخذوه وأدخلوه إلى أريوس باغوس، قائلين: " هل يُمكننا أن نَعلَمَ ما هو هذا التَّعلِيمُ الجديدُ الذي تتكلَّمُ به. لأنَّك تجلِبُ كلاماً غريباً يدخل في مسامِعنا، فنُريدُ أن نَعلَمَ ما هو هذا ". فأمَّا الأثينيون كلهم والغُرباء المُستوطنونَ، فلا يتفرَّغونَ لشيءٍ آخر، إلاَّ لأن يَتكلَّموا أو يسمعوا شيئاً جديداً.

فوقف بولس في وسط أريوس باغوس وقال: " أيُّها الرِّجالُ الأثينيون، أراكُم في كُلِّ شيءٍ أنَّكُم متفاضلون في عبادةِ الشياطينِ، لأنَّنِي بينما كُنتُ مُجتازاً لأنظر إلى معبوداتِكُم، وجدتُ أيضاً مذبحاً مكتوباً عليه: " للإله المجهول ". فالذي تَعبُدُونَهُ وأنتم لا تعرِفُونَهُ، هذا أنا أُبشِّركُم به. الإلهُ الذي خلَقَ العالمَ وكُلَّ ما فيهِ، هذا هو ربُّ السَّماءِ والأرضِ، لا يَسكُنُ في هياكلَ مَصنوعةٍ بالأيَادي، ولا يُخدَمُ بأيادي النَّاسِ وهو غير مُحتاجٌ إلى شيءٍ، إذ هو يُعطي الجميعَ حياةً ونفساً وكُلَّ شيءٍ. وخلق كُلَّ أُممِ البشر مِنْ واحدٍ ليسكنوا على كُلِّ وجه الأرضِ، وحدَّ أزمنةً مُرتبةً مُنذُ البدءِ، وحدودَ مساكنِهِم، لكي يطلبوا الله لعلَّهُم يَلتمسوه فيجدونهُ، مع أنَّهُ غير بعيدٍ عن كُلِّ واحدٍ مِنَا. لأنَّنا بهِ نحيا ونتحرَّكُ ونُوجَدُ. كما قال بعضُ الشُّعراء عندكم أيضاً: إنَّنا نحنُ جنسهُ. فإذ نحنُ جنسُ اللهِ، لا ينبغي لنا أنْ نَظُنَّ بأنَّ الذهبَ أو الفضةَ أو الحجارةَ المنقوشةَ أو صنعةً أو اختراعَ إنسانٍ يكونُ شبيهاً باللاهوتِ. لأنَّ أزمنة الجهالةِ قد أزالها الله. والآن فهو يُنذِرُ النَّاسَ لكي يتوبَ كُلُّ واحدٍ في كُلِّ مكانٍ. كما أنَّهُ أقام يوماً فيه يَدينُ كُلَّ المسكونةِ بالعدلِ، على يدِ الإنسانِ الذي عَيَّنهُ، وأعطى الإيمانَ لكُلِّ أحدٍ إذ أقامهُ مِنْ بين الأمواتِ ". فلمَّا سَمِعوا قيامة الأمواتِ كان قوم منهم يستهزئون، والبعضُ يقولون: " سَنَسمَعُ مِنكَ عن هذا أيضاً! ". وهكذا خرجَ بولسُ مِنْ وَسَطِهِم. والتصق به أُناسٌ آمنوا به، هؤلاء الذين كان مِنهُم دِيُونِسِيوسُ الأرِيوبَاغِيُّ، وامرأةٌ اسمُهَا دَامَاريسُ وآخرون معهما.

( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 65 : 11 ، 12 )

تُبارِكْ إكليلَ السنةِ بصلاحِكَ. وبقاعُكَ تمتليءُ مِن الدَّسَمِ. ابتهجوا باللهِ مُعينُنا. هلِّلوا لإلهِ يعقوبَ. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 4 : 14 ـ 30 )

ثم رجع يسوعُ إلى الجليل بقوَّةِ الرُّوح، وذاعَ الخبرُ عنهُ في تلك الكورةِ. وكان هو يُعَلِّمُ في مجامعهم مُمَجَّداً مِن الكُلِّ.

فأتى إلى النَّاصرةِ، الموضع الذي رُبِّيَ فيهِ. ودخل إلى المَجمعِ في يوم السَّبتِ كعادتهِ وقام ليقرأَ، فَدُفِعَ إليهِ سِفرُ إشعياء النَّبِيِّ. فَلَمَّ فتحَ السِّفرَ وجدَ الموضِعَ الذي كان مكتوباً فيه: " إنَّ روحَ الربِّ حالٌ عليَّ، مِن أجل هذا قد مَسَحَنِي وأرسلَنِي لأُبَشِّرَ المَساكينَ، ولأُنَادي بالغفرانِ للمسبيين، وبالنَّظر للعُميانِ، ولأُرسِلَ إلى المَأسُورينَ بالإطلاقِ، ولأُبَشِّرَ بسنةَ الرَّبِّ المَقبُولةِ ". ثم طَوى السِّفرَ وأعطاهُ للخادم وجلسَ. وكُلُّ مَن كان في المجمع كانت عُيُونُهُم شاخصةً إليهِ. فبدأ يَقولُ لهُم: " إنَّهُ اليومَ قد تَمَّ هذا المكتوبُ في مَسامِعِكُمْ ".

وكانوا يشهدونَ له جميعاً وكانوا يَتعَجَّبونَ مِن أقوال النِّعمةِ التي كانت تخرجُ مِن فيهِ، وكانوا يقولونَ: " أليسَ هذا هو ابن يوسفَ ؟ " فقالَ لهُم: " لعلَّكُم تَقُولُونَ هذا المَثَل: أيُّها الطَّبِيبُ اشفِ ذَاتَكَ وحدكَ. وكلُّ ما سمعناهُ

عنهُ أنَّهُ قد صَارَ في كفر ناحومَ، افعلهُ في هذا الموضع أيضاً في مدينتِكَ، ثُمَّ قالَ:" الحقَّ أقولُ لكُم إنَّهُ ولا نبيٌّ واحدٌ بمقبولٍ في مدينتهِ. وحقَّاً أقولُ لكُم إنَّ أرامِل كثيرة كُنَّ في إسرَائيلَ في أيَّام إيليا حينَ أُغلِقت السَّماءُ ثلاثِ سنينَ وستَّةِ أشهُر، حتَّى صارَ جوعٌ عظيمٌ على كُلِّ الأرض، ولم يُرسَل إيليا إلى واحدةٍ منهنَّ، إلاَّ إلى المرأةِ الأرملةِ التي كانت في صرفةَ صيدا. وكانَ يُـوجَدُ بُرّصٌ كَثِيرونَ في إسـرَائيلَ قـدامَ أليشـعَ النَّبيِّ ولم يُطَهَّر واحِدٌ منهُم إلاَّ نُعمَانُ الشاميُّ ". فامتلأَ الجميعَ غَضَباً لمَّا سَمِعُوا هذا، وقامُوا فأخرَجُوه خَارجَ المَدينةِ، وجاءُوا بهِ خَارجاً إلى أعلى الجَبل الذي كَانَت مَدِينَتُهُم مَبنيَّةً عليهِ حتَّى يَطرَحُوهُ إلى أسفَل. أمَّا هُوِ فَعَبرَ مِن وسطِهم ومَشَى.



( والمجد للـه دائماً )

"اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ" (رسالة يعقوب 1: 2)