تاريخ الكنيسة
إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)
ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.
وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.
المكتبات
مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..
المكتبة الصوتية
الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين
مكتبة الصور
اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات
مكتبة الكتب
مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF
مكتبة الفيديوهات
مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات
مكتبة البوربوينت
مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة
مجلة ينبوع المحبة
هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها
السنكسار
اليوم الثامن عشر من شهر بابه المبارك
نياحة الأب الجليل القديس ثاؤفيلس الثالث والعشرين من باباوات الإسكندرية
فى هذا اليوم من سنة 404 ميلادية تنيح الأنبا ثاؤفيلس الثالث والعشرون من باباوات الاسكندرية. كان تلميذا للأب القديس أثناسيوس الرسولى. وتربى عنده وتأدب منه الأدب الروحانى.
ولما تنيح البابا تيموثاوس قدم هذا الأب مكانه. وكان عالما حافظا لكتب الكنيسة، ملما بتفاسيرها. فوضع ميامر كثيرة وأقوال مفيدة فى الحث على المحبة والرحمة،
والتحذير من الدنو من الأسرار الالهية بدون استعداد، وفى القيامة والعذاب المعد للخطاة. وغير ذلك من التعاليم النافعة.
وكان الأب القديس كيرلس ابن أخته. فاعتنى بأمر تعليمه بأن أرسل الى الأب سرابيون بجبل شيهيت. فتفقه عنده ودرس كتب الكنيسة وعلومها وقضى هناك خمس سنوات
وعاد الى خاله. وكان ملازما للقراءة أمامه على الشعب. ولما كان البابا ثاؤفيلس عند الأب القديس أثناسيوس السولى سمعه ذات يوم يقول – وقد تطلع الى أكوام كانت تجاه قلايته: ان وجدت زمانا أزلت هذه الأكوام، وبنيت مكانها كنيسة للقديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى.
فلما قدم بطريركا تذكر ذلك القول. وكان يتحدث به كثيرا. وكانت برومية امرأة غنية توفى زوجها وترك لها ولدين. فأخذتهما وأخذت معها مالا كثيرا وأيقونة الملاك روفائيل وحضرت إلى الاسكندرية. فلما سمعت بإهتمام البطريرك بازالة هذه الأكوام تقدمت إليه بغيرة صادقة وقدمت له الأموال الكافية لتحقيق غرضه. وحدث بعد اتمام العمل أن ظهر تحت الأكوام كنز مغطى ببلاطة نقش عليها بالقبطية ثلاثة أحرف ثيطة أى (ث). فلما رآها الأب ثاؤفيلس علم بالروح القدس سر هذه الحروف وقال : لقد أتى الزمان الذى يظهر فيه هذا الكنز لأن الثلاث ثيطات قد إجتمعت فى زمان واحد. وهم ثاؤس أى الله. ثاؤذوسيوس الملك إبن أرقاديوس بن ثاؤذوسيوس الكبير. وثاؤفيلس البطريرك يعنى ذاته. ووجد أن تاريخ هذا الكنز يوافق زمان الاسكندر بن فيلبس المقدونى أى منذ سبعمائة سنة.
فأرسل الأب إلى الملك يعرفه بذلك ويطلب اليه الحضور. فحضر الملك ورأى الكنز. ثم أمر بمنح مبلغ كبير للأب ثاؤفيلس. فبنى عدة كنائس وقد بدأها ببناء كنيسة على إسم القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى. ونقل جسديهما اليها، وهى التى كانت معروفة يومئذ بالديماس، ثم كنيسة على إسم السيدة العذراء. ثم كنيسة على إسم الملاك روفائيل بالجزيرة. وسبع كنائس أخرى.
أما ولدا المرأة التى حضرت من رومية فقد رسمهما أسقفين. ولما رأى الملك صدق عزم الأب البطريرك وإهتمامه ومحبته فى عمارة الكنائس، أمر له بمال البرابى التى فى ديار مصر كلها فحولها الى كنائس وأماكن لاضافة الغرباء. وعين لها أوقافا
وأكمل أيامه فى سيرة مرضية لله. ثم إنتقل من هذا العالم بسلام.
صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا. أمين.
القراءات اليومية
عشــية
مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 12 : 1،4 )
إلى مَتَى يَارَبُّ تَنْسانِي إلى الانْقِضَاءِ؟ حَتَّى مَتَى تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي؟ اُنْظُرْ وَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبي وَإلَهِي. أَنِرْ عَيْنَيَّ. هللويا.
إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 14 : 3 ـ 9 )
وَفِيمَا كَانَ في بَيْتِ عَنْيَا في بَيْتِ سِمْعَانَ الأبْرَصِ مُتَّكِئاً، جَاءَتِ امْرَأةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ فَكَسَرَتِ القَارُورَةَ وَسَكَبَتْهَا عَلَى رَأسِهِ. وَكَانَ قَوْمٌ مُتَذَمِّرِينَ في أنْفُسِهِمْ، قَائِلينَ: " لِمَاذا كَانَ إتْلافُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَإنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أنْ يُبَاعَ هَذَا بِأكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ مِئَةِ دِينَارٍ وَتُعْطَى لِلمَسَاكِينِ ". وَكَانُوا يُؤَنِّبُونَها. أمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهُمْ: " اتْرُكُوهَا! لِمَاذا تُزْعِجُونَهَا؟ قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَناً!. لأنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ في كُلِّ حِينٍ وَمَتَى أرَدْتُمْ تَقْدِرُونَ أنْ تَصْنَعُوا مَعَهُمْ خَيْراً كُلَّ حِينٍ. وَأمَّا أنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ في كُلِّ حِينٍ. فَمَا كَانَ لَهَا قَدْ فَعَلَتْهُ لأنهَا سَبَقَتْ فَدَهَنَتْ بِالطِّيبِ جَسَدِي لِدَفْنِي. الْحَقَّ أقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهَذَا الإنْجِيلِ في كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أيْضاً بِمَا صَنَعَتْهُ هَذِهِ، تَذْكَاراً لَهَا "
( والمجد للـه دائماً )
باكــر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 101 : 17،16 )
الرَّبُّ نَظَرَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الأرْضِ؛ لِيَسْمَعَ تَنَهُّدَ الْمَغْلُولينَ. لِيُخْبِرُوا في صِهْيَوْنَ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَبِتَسْبِحَتِهِ في أُورُشَلِيمَ. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 12 : 41 ــ 44)
ثُمَّ جَلَسَ يَسُوعُ قُدَّامَ الْخِزَانَةِ، وَكَانَ يَنْظُرُ كَيْفَ يُلْقِي الْجَمْعُ نُحَاساً في الْخِزَانَةِ. وَكَانَ أَغْنِيَاءُ كَثِيرُونَ يُلْقُونَ كَثِيراً. فَجَاءَتْ أَرْمَلَةٌ مِسْكِينَةٌ فَأَلْقَتْ فَلْسَيْنِ، قِيمَتُهُمَا رُبْعٌ. فَدَعَا تَلامِيذَهُ وَقَالَ لَهُمُ: " الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّ هَذِهِ الأرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ قَدْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ أَلْقَوْا في الْخِزَانَةِ؛ لأنَّ الْجَمِيعَ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا. وَأمَّا هَذِهِ فَمِنْ إعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا، كُلَّ مَعِيشَتِهَا "
( والمجد للـه دائماً )
القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل روميه
( 1 : 1 ـ 17 )
بُولُسُ، عَبْدٌ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْمَدْعُوُّ رَسُولاً، الْمُفْرَزُ لإنْجِيلِ اللَّهِ، الَّذِي سَبَقَ فَوَعَدَ بِهِ مِنْ قِبَلِ أنْبِيَائِهِ في الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ، عَنِ ابْنِهِ. الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ بِحَسَبِ الْجَسَدِ، المَرْسُومِ ابْنِ اللَّهِ بِقُوَّةٍ حَسَبَ الرُّوحِ القُدُسِ، بِقِيَامَةِ الأمْوَاتِ: يَسُوعَ الْمَسِيحَ رَبَّنَا. الَّذِي بِهِ نِلْنَا النِّعْمَةَ وَالرِّسَالَةَ لإطَاعَةِ الإيمَانِ في جَمِيعِ الأُمَمِ عَلَى اسْمِهِ، الَّذِينَ بَيْنَهُمْ أَنْتُمْ أيْضاً مَدْعُوُّو يَسُوعَ الْمَسِيحِ. إلى جَمِيعِ السَّاكِنينَ بِرُومِيَةَ، أحِبَّاءَ اللَّهِ، المَدْعُوِّينَ الأطْهَارَ: النِّعْمَةُ لَكُمْ وَالسَّلامُ مِنَ اللَّهِ أبِينَا وَرَبِّنا يَسُوعَ المَسِيحِ. فَأوَّلاً، أَشْكُرُ إلهِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحَ مِنْ جِهَةِ جَمِيعِكُمْ، لأنَّ إيمَانَكُمْ يُنَادَى بِهِ في كُلِّ الْعَالَمِ. لأنَّ شَاهِدِي هُوَ اللَّهُ الَّذِي أَعْبُدُهُ بِرُوحِي، في إنْجِيلِ ابْنِهِ، كَيْفَ بِلا انْقِطَاعٍ أَذْكُرُكُمْ، مُتَضَرِّعاً كُلَّ حِينٍ في صَلَوَاتِي، لعَلَّ طَريقِي يُسَهَّلُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أنْ آتِيَ إلَيْكُمْ. لأني مُشْتَاقٌ أنْ أرَاكُمْ، لِكَيْ أُعْطِيَكُمْ نِعْمَةً رُوحِيَّةً لِثَبَاتِكُمْ، أَعْنِي أنْ نَشْتَرِكَ في تَقْويَةِ قُلُوبِكُمْ بِالإيمَانِ الْكَائِنِ فِينا بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، إيمَانِكُمْ وَإيمَانِي. ثُمَّ لَسْتُ أُرِيدُ أنْ تَجْهَلُوا يا إخْوَتِي أَننِي هَا مِرَاراً كَثِيرَةً أَسْتَعِدُّ أنْ آتِيَ إلَيْكُمْ، وَمُنِعْتُ إلى الآنَ، لِكَيْ أَنالَ مِنْكُمْ أنْتُمْ أيْضاً ثَمَرَةً كَمَا في سَائِرِ الأُمَمِ. إنِّي مَدْيونٌ لِلْيُونَانِيِّينَ وَالْبَرَابِرَةِ، لِلْحُكَمَاءِ وَالْجُهَلاءِ. فَهكَذَا هُوَ اجتهَادِي الْمَوجُودُ لَدَيَّ أنْ أُبْشِّرَكُمْ أنْتُمْ أيهَا السَّاكِنُونَ في رُومِيَةَ. لأني لا أَسْتَحِي بِالإنْجِيلِ، لأنهُ قُوَّةُ اللَّهِ لِلخَلاصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. لأنْ فِيهِ بِرُّ اللَّهِ يَظْهَرُ بِإيمَانٍ، لإيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: " أمَّا الْبَارُّ فَبِالإيمَانِ يَحْيَا "
( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )
الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
( 1 : 1 ــ 18)
يَعْقُوبُ، عَبْدُ اللَّهِ وَرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يُهْدِي السَّلامَ إلَى الاثْنَيْ عَشَرَ سِبْطاً الَّذِينَ في الشَّتَاتِ. كُونُوا في كُلِّ فَرَحٍ يَا إخْوَتِي إذَا وَقَعْتُمْ في تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أنَّ تَجْرِبَةَ إيمَانِكُمْ تُنْشِئُ صَبْراً. وَأمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ فِيهِ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا كَامِلِينَ وَأصِحَّاءَ غَيْرَ نَاقِصِينَ في شَيْءٍ. وَإنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلا يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ. وَلْيَسْألْ بِإيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ، لأنَّ الْمُرْتَابَ يُشْبِهُ أَمْوَاجَ الْبَحْرِ التي يَخْبِطُهَا الرِّيحُ وَيَرُدُّهَا. فَلا يَظُنَّ ذلِكَ الإنْسَانُ أنهُ يَنَالُ شَيْئاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ. لأنَّ الرَّجُلَ ذَا الرَّأْيَيْنِ هُوَ مُتَقَلْقِلٌ في جَمِيعِ طُرُقِهِ. وَلْيَفْتَخِرِ الأخُ الْمُتَواضِعُ بِارْتِفَاعِهِ، وَأمَّا الْغَنِيُّ فَبِاتِّضَاعِهِ، لأنهُ كَزَهْرِ الْعُشْبِ يَزُولُ. لأنَّ الشَّمْسَ أَشْرَقَتْ مَعَ الْحَرِّ، فَيَبَّسَت الْعُشْبَ، وَانْتَثَرَ زَهْرُهُ وَفَسَدَ جَمَالُ مَنْظَرِهِ. هكَذَا يَذْبُلُ الْغَنِيُّ أيْضاً في كُلِّ طُرُقِهِ. طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي يَصْبِرُ في التَّجْرِبَةِ، لأنهُ إذَا صَارَ مُخْتَارَاً يَنَالُ إكْلِيلَ الْحَيَاةِ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ. لا يَقُلْ أَحَدٌ إذَا جُرِّبَ: " إنَّ اللَّهَ قَدْ جَرَّبَنِي "؛ لأنَّ اللَّهَ لا يُجَرِّبُ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لا يُجَرِّبُ أَحَداً. وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَةِ نَفْسِهِ. ثُمَّ إنَّ الشَّهْوَةَ إذَا حَبِلَتْ فَإنَّهَا تَلِدُ خَطِيَّةً، وَأمَّا الْخَطِيَّةُ إذَا كَمَلَتْ فَإنَّهَا تَلِدُ الْمَوْتَ. لا تَضِلُّوا يَا إخْوَتِي وَأَحِبَّائِي. كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ فَهِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أبِي الأَنوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلا شِبْهُ ظِلٍّ يَزُولُ. قَدْ شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةَ خَلائِقِهِ.
( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )
الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 1 : 1 ــ 14)
الْكَلاَمُ الأوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاؤفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ، إلى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ صَعِدَ إلى السَّمَاءِ، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ. الَّذِينَ ظَهَرَ لَهُمْ حَيّاً بَعْدَ مَا تَألَّمَ بِآيَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، وَيَتَكَلَّمُ عَنِ مَلَكُوتِ اللَّهِ. وَفِيمَا هُوَ يَأكُلُ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أنْ لا يُفَارِقُوا أُورُشَلِيمَ، بَلْ يَنْتَظِرُوا " مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي، لأنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَيكُونُ هَذَا لَيْسَ بَعْدَ أيامٍ كَثِيرَةٍ ". أمَّا هُمُ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا كَانُوا يَسْألُونَهَ قَائِلِينَ:" يَارَبُّ، هَلْ في هَذَا الزَّمَنِ تَرُدُّ الْمُلْكَ إلى إسْرَائِيلَ؟ ". فَقَالَ لَهُمْ: " لَيْسَ لَكُمْ أنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتي جَعَلَهَا الآبُ تَحْتَ سُلْطَانِهِ، وَلَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ القُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً في أُورُشَلِيمَ وَفي كُلِّ اليَهُودِيةِ وَالسَّامِرَةِ وَإلى أَقْصَى الأرْضِ ". وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ. وَأخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أعْيُنِهِمْ. وَفِيمَا هُمْ يَشْخَصُونَ وَهُوَ صَاعِدٌ إلى السَّمَاءِ، إذَا رَجُلانِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أبْيَضَ، وَقَالا: " أيهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إلى السَّمَاءِ؟ إنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي صَعِدَ إلى السَّمَاءِ عَنْكُمْ، هَكَذَا يَأتِي كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إلى السَّمَاءِ ". حِينَئِذٍ رَجَعُوا إلى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ، الَّذِي هُوَ بِالقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ. وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إلى الْعِلِّيَّةِ الَّتي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبُ وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلِبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولُمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا أَخُو يَعْقُوبَ. هؤُلاءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ، مَعَ نِسَاءٍ، وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ، وَإخْوَتِهِ.
( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 101 : 10 ، 11 ، 14)
وَأنْتَ يارَبُّ تَرْجِعُ وَتَتَرَأَّفُ عَلَى صِهْيَوْنَ؛ لأنهُ وَقْتُ التَّراؤفِ عَليهَا؛ لأنَّ الرَّبَّ يَبْنِي صِهْيَوْنَ، وَيَظْهَرُ بِمَجْدِهِ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 1 : 1 ــ 25)
مِنْ أَجْلِ أنَّ كَثِيرِينَ أَخَذُوا في كِتَابَةِ أَقْوَالٍ مِنْ أَجْلِ الأَعْمَالِ الَّتي أُكْمِلَتْ فِينَا، كَمَا سَلَّمَهَا إلَيْنَا الأَوَّلُونَ الَّذِينَ عَايَنُوا وَكَانُوا خُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ، اخْتَرْتُ أَنا أيْضاً إذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأوَّلِ بِتَدْقِيقٍ، أنْ أَكْتُبَ لَكَ أيهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ قُوَّةَ الكَلامِ الَّذِي وُعِظْتَ بِهِ. كَانَ في أيامِ هِيرُودِسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زكَرِيَّا مِنْ أيامِ خِدْمَةِ أبِيَّا، وَامْرَأَتهُ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ هَرُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ. وَكَانَا كِلاهُمَا بَارَّيْنِ أمَامَ اللَّهِ، سَالِكَيْنِ في جَمِيعِ وَصَايَا وَحُقُوقِ الرَّبِّ بِلا لَوْمٍ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، إذْ كَانَتْ أَلِيصَابَاتُ عَاقِراً. وَكَانَا الاِثْنانِ مُتَقَدِّمَيْنِ في أيامِهِمَا. فَكَانَ بَينَمَا هُوَ يَكْهَنُ في رُتْبَةِ أيامِ خِدْمَتِهِ أمَامَ اللَّهِ، حَسَبَ عَادَةِ الْكَهَنُوتِ، أصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أنْ يَرْفَعَ بَخُوراً فَدَخَلَ إلى هَيْكَلِ الرَّبِّ. وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ الشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجاً وَقْتَ الْبَخُورِ. فَظَهَرَ لَهُ مَلاكُ الرَّبِّ وَاقِفَاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ. فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ. فَقَالَ لَهُ الْمَلاكُ: " لا تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَحْبَلُ وَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلادَتِهِ، لأنهُ يَكُونُ عَظِيماً أمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْراً وَمُسْكِراً لا يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ. وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إلى الرَّبِّ إلهِهِمْ. وَهُوَ يَتَقَدَّمُ أمَامَهُ بِرُوحِ إيلِيَّا وَقُوَّتِهِ، لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآباءِ إلى الأبنَاءِ، وَالعُصَاةَ إلى فِكْرِ الأبرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْبَاً مُبَرَّراً ". فَقَالَ زَكَرِيَّا لِلْمَلاكِ: " كَيْفَ أَعْلَمُ هَذَا، لأني أَنا شَيْخٌ وَامْرَأَتِي مُتَقَدِّمَةٌ في أيامِهَا؟ ". فَأَجَابَ الْمَلاكُ وَقَالَ لَهُ: " أَنا جِبْرَائِيلُ الْوَاقِفُ قُدَّامَ اللَّهِ، وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبشِّرَكَ بِهَذَا. وَهَا أنْتَ تَصِيرُ صَامِتاً وَلا تَسْتَطِيعُ الْكَلامَ، إلى الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ هَذَا، لأنكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلامِي الَّذِي سَيَتِمُّ في وَقْتِهِ ". وَكَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يَنْتَظِرُ زَكَرِيَّا وَكَانُوا مُتَعَجِّبِينَ مِنْ إبْطَائِهِ في الْهَيْكَلِ. فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُكَلِّمَهُمْ، فَعَلِمُوا أنهُ قَدْ رَأى رُؤْيَا في الْهَيْكَلِ. فَكَانَ يُشِيرُ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ وَبَقِيَ صَامِتاً. وَلَمَّا كَمُلَتْ أيامُ خِدْمَتِهِ مَضَى إلى بَيْتِهِ. وَبَعْدَ تِلْكَ الأيامِ حَبِلَتْ أَلِيصَابَاتُ امْرَأتُهُ، وَأَخْفَتْ نَفْسَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ قَائِلَةً: " إنَّهُ هكَذَا قَدْ صَنَعَ بِيَ الرَّبُّ في الأيامِ التي فِيهَا نَظَرَ إلَيَّ، لِيَنْزِعَ عَارِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ".
( والمجد للـه دائماً )
"حِينَئِذٍ امْتَلأَتْ أَفْوَاهُنَا ضِحْكًا، وَأَلْسِنَتُنَا تَرَنُّمًا. حِينَئِذٍ قَالُوا بَيْنَ الأُمَمِ: إِنَّ الرَّبَّ قَدْ عَظَّمَ الْعَمَلَ مَعَ هؤُلاَءِ" (سفر المزامير 126: 2)