تاريخ الكنيسة
إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)
ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.
وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.
المكتبات
مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..
المكتبة الصوتية
الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين
مكتبة الصور
اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات
مكتبة الكتب
مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF
مكتبة الفيديوهات
مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات
مكتبة البوربوينت
مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة
مجلة ينبوع المحبة
هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها
السنكسار
اليوم الخامس من شهر بابه المبارك
1- شهادة القديس بولس بطريرك القسطنطينية.
2- نياحة الأنبا بطرس أسقف البهنسا.
1- في هذا اليوم إستشهد القديس بولس بطريرك القسطنطينية. كان تلميذا للأب الإسكندروس بطريرك القسطنطينية. وقدم البطريركية بعد نياحته ولما جلس على الكرسي البطريركي طرد تابعي شيعة أريوس من القسطنطينية وأعمالها . ولما توفى قسطنطين الكبير ملك بعده أولاده الثلاثة . فإختص قسطنديوس بالقسطنطينية ،
وقسطنس برومية وقسطنطينوس ببلاد الغال (فرنسا) وبريطانيا . وكان قسطنديوس على رأي أريوس. فعز عليه ما فعله الأب بولس بالأريوسيين. وطلب إليه أن يكف عن حرمهم فلم يستمع إليه ، فغضب ونفاه من القسطنطينية. وكان قد سبق فنفى القديس أثناسيوس الرسولي من الإسكندرية أيضا. فإجتمع الاثنان برومية وتوصلا إلى المثول أمام الملك قسطنس وأعلماه بأمرهما ، فكتب لهما كتابا إلى أخيه يأمره بقبولهما ،
ويتهدده بأنه إذا لم يقبلهما زال السلام من بينهما وحل مكانه الحرب. فلما وصل القديسان إلى القسطنطينبة قدما الكتاب إلى الملك قسطنديوس فقبل وساطة أخيه
وأعادهما إلى كرسيهما. ولكنه بعدما قتل أخوه قسطنس برومية، عاد فنفي الأب بولس إلى بلاد أرمينية ، وبعد أيام قليلة أرسل الى أحد أتباع أريوس يأمره بأن يلحق به هناك ويقتله. فدخل عليه ليلا وخنقه ونال إكليل الشهادة . وكانت مدة رياسته أربع سنين.
صلاته تكون معنا . آمين.
2 – وفيه أيضاً تنيَّح الأنبا بطرس أسقف البهنسا. ومن أمره أنه ترَّهب في دير الأنبا شنوده رئيس المتوحدين بجبل أدريبه غرب سوهاج، تفرَّغ للدرس والبحث في الكتاب المقدس وكُتب الكنيسة حتى صار عالماً بارعاً خصوصاً في طقوس الكنيسة وألحانها.
رُسم أسقفاً للبهنسا ( البهنسا: هي الآن قرية كبيرة من قرى بني مزار محافظة المنيا، وبجوار القرية الحالية توجد آثار وحفريات كثيرة لمدينة البهنسا القديمة بالجبل الغربي لبني مزار) في المدة من ( 1186 – 1220م ) وكانت البهنسا مدينة عظيمة وعاصمة إحدى الولايات منذ العصور الفرعونية والرومانية. وكانت إيبارشية كبيرة بها الكثير من الكنائس والأديرة الخاصة بالرهبان وأديرة أخرى للراهبات بالصحراء الغربية المجاورة للمدينة.
ولهذا الأسقف مؤلفات طقسية كثيرة أهمها:
أولاً قراءات وألحان البصخة المقدسة:
فقد كان المؤمنون في العصور القديمة يقرأون الكتاب المقدس كله في الكنيسة أثناء أسبوع الآلام، وكان ذلك يستغرق وقتاً طويلاً.
ولما جلس البابا غبريال الثاني البابا السبعون، المعروف بابن تريك على السدة المرقسية في المدة من 1131 – 1145م. وكان قبل بطريركته موظفاً عاماً في الدولة، ويعرف انشغال الناس وعدم وجود أجازات في أسبوع الآلام للمسيحيين مما يضيع على الناس فرص الاستمتاع بقراءات أسبوع الآلام الكثيرة. فقام بمعاونة بعض رهبان دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت بتنظيم وتدوين طقس قراءات البصخة واختار من العهدين ما يناسب كل ساعة من ساعات البصخة حتى يستطيع المؤمنون متابعة القراءات حسبما تسمح به ظروفهم.
ولما جاء الأنبا بطرس أسقف البهنسا وجد أن قراءات سواعي أسبوع الآلام غير متناسقة، فتوجد ساعات فيها نبوات كثيرة وأخرى نبوات قليلة. فقام بتنسيقها فجمع من العهد القديم بما فيه الأسفار المحذوفة ما يناسب كل ساعة من النبوات والمزامير ومن العهد الجديد ما يناسب كل ساعة من الأناجيل، وجعل السواعي متناسقة ومتقاربة في قراءاتها، ووضع كل هذا في كتاب قطمارس البصخة الذي ما زالت الكنيسة تستخدمه حتى الآن.
كما وضع لكل يوم عظتين من أقوال الآباء واحدة للصباح وواحدة للمساء ( ألغيت عظة المساء فيما بعد وحلت محلها عظة يلقيها أحد الكهنة أو الخدام.). منها تسع عظات للقديس الأنبا شنوده وحده مما يدل على ولائه وحبه للقديس الأنبا شنوده الذي ترَّهب في ديره.
كذلك رتَّب قراءات الأناجيل الأربعة كاملة في أسبوع الآلام: فيقرأ إنجيل متى في صباح الثلاثاء وإنجيل مرقس صباح الأربعاء وإنجيل لوقا صباح الخميس بعد رفع بخور باكر، وإنجيل يوحنا مساء السبت قبل صلوات عيد القيامة المجيد.
كذلك رتَّب قراءة المائة واحد وخمسين مزموراً أي سفر المزامير كله مساء الجمعة الكبيرة بعد عمل الدفنة ولحن غولغوثا.
قام بتجميع وتنقيح تفاسير نبوات وأناجيل أسبوع الآلام في كتاب يحمل هذا الاسم ما زال يُستخدم حتى الآن وتم طبعه عدة طبعات.
قام بتلحين الكثير من الصلوات والقراءات خصوصاً مزامير البصخة باللحن الأدريبي ( الحزايني ) المنسوب إلى رهبان جبل أدريبة حيث دير الأنبا شنوده غربي سوهاج.
كذلك قام بإدخال اللحن الشامي في بعض مزامير البصخة مثل مزمور " بيك اثرونوس " ومزمور " أفتشنون " نقله من جبل شامه غرب الأقصر حيث مدينة الموتى في وادي الملوك والملكات وحيث يوجد الآن دير الشهيد تاوضروس المحارب غرب الأقصر.
ثانياً: طقس لقان عيد الآباء الرسل 5 أبيب:
وقيل في مقدمته " قانون وضعه أبونا الأنبا بطرس أسقف مدينة البهنسا يُقرأ على اللقان في الخامس من أبيب عيد أبوينا الرسولين أبينا بطرس ومعلمنا بولس.
ثالثاً: طقس تكريس المعموديات الجديدة:
وهو طقس تدشين المعمودية المستعمل حتى الآن وورد في مخطوطة تحوي طقس تكريس المعمودية النص التالي " ترتيب وضعه أبونا القديس أنبا بطرس أسقف البهنسا من أجل تكريز المعمودية الجديدة ".
ومن الجدير بالذكر أن كل ما كان يقوم به هذا الأسقف الجليل من ترتيبات طقسية كانت تأخذ به الكنيسة وتقره فوراً مما يدل على أن الكنيسة كانت تضعه في مكانة مرموقة لكثرة علمه وحكمته وروحانيته.
ولما كملت أيام خدمته تنيَّح بسلام ومضى إلى بيته الأبدي ليستريح.
صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.
القراءات اليومية
عشــية
مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 132 :17,9 )
كَهنَتُكَ يلبسونَ العدل. وأبرارُكَ يبتهجون مِن أجل داود عبدكَ. هيَّأت سراجاً لمسيحي. وعليه يُزهِرُ قُدسي. هللويا.
إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 4 : 23 ـ 5 : 1 ـ 16 )
وكانَ يسوع يطوفُ في كل الجليل يُعلِّم في مجامعهم، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل وجع في الشَّعب. فذاع خبرُه في جميع سوريَّة. فأحضروا إليه جميع السُّقَماء بالأمراض والأوجاع المُختلفة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين، فشفاهم. وتبعه جموعٌ كثيرةٌ مِن الجليل والعشر المُدن وأورشليم واليهوديَّة ومِن عبر الاردُنِّ. ولمَّا رأى الجموعَ صعدَ إلى الجبل، فلمَّا جلسَ جاء إليه تلاميذه. ففتحَ فـاه وعلَّمهُم قائلاً: " طُـوبى للمسـاكين بالرُّوح، لأنَّ لهُم ملكـوت السَّـموات. طُوبَى للذين ينوحون الآن، لأنَّهُم يَتَعـزَّون. طُوبَى للودعاء، لأنَّهُم يرثونَ الأرض. طُوبى للجياع والعطاش إلى البرِّ، لأنَّهُم يُشبَعونَ. طُوبى للرُّحماء، لأنَّهُم يُرحَمون. طُوبى للأنقياء القلب، لأنَّهُم يُعاينون الله. طُوبى لصانعى السَّلام، لأنَّهُم أبناء الله يُدعَون. طُوبى للمَطرودين مِن أجل البرِّ، لأنَّ لهُم ملكوت السَّموات. طُوباكُم إذا طردوكُم وعيَّروكُم وقالوا عليكُم كلَّ كلمةٍ شريرةٍ، مِن أجلي، كاذبين. افرحوا وتهلَّلوا، لأنَّ أجرَكُم عظيمٌ في السَّموات، لأنَّهُم هكذا طردوا الأنبياء الَّذينَ قَبلَكُم.
أنتُم ملح الأرض، وإذا فَسَدَ المِلح فبماذا يُملَّح؟ لا يَصلُح بعد لشىءٍ، إلاَّ لأن يُطرح خارجاً ويُداس مِن النَّاس. أنتُم نور العالم. لا يُمكِن أن تُخفَى مدينةٌ موضوعةٌ على جبلٍ، ولا يوقدونَ سراجاً ويضعونه تَحتَ مِكيالٍ، بل يوضع على المنارة فيُضيء لكُلِّ مَن في البيت. فليُضئ نورُكُم هكذا قُدَّام النَّاس، لكي يَروا أعمالَكُم الحسنة، ويُمجِّدوا أباكُم الَّذي في السَّموات.
( والمجد للـه دائماً )
باكــر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4 ,7 )
أقسمَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ. لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 6 : 17 ـ 23 )
ونزلَ معهُم ووقفَ في موضع خلاءٍ مع جمع مِن تلاميذهِ وجمهور كثير مِن الشَّعبِ مِن جميع اليهوديَّةِ وأُورُشَليمَ وساحِل صورَ وصَيدا الَّذينَ جاءوا ليَسمعوا منهُ ويَشفيهم مِن أمراضِهمْ، والمُعذَّبونَ مِن الأرواح النَّجسةِ، كانَ يَشفيهُم. وكانَ الجمعُ يَطلبُ أنْ يَلمسهُ لأنَّ قوَّةً كانتْ تخرُجُ منهُ وتَشفِي الجَميعَ.
ورفعَ عينيـهِ إلى تلاميـذهِ وقالَ لهُم: طـُوباكُم أيُّها المَسَـاكينُ بالروح لأنَّ لكُم ملكوتَ السَّمواتِ. طُوباكُم أيُّها الجياعُ الآنَ لأنَّكُم تُشبَعونَ. طُوباكُم أيُّها الباكونَ الآنَ لأنَّكُم ستَضحكونَ. طُوباكُم إذا أبغضكُم النَّاسُ وأفرَزوكُم وعيَّروكُم وأخرجُوا اسمكُم كشرِّيرٍ مِن أجلِ ابنِ الإنسانِ، افرحوا في ذلكَ اليوم وتهلَّلوا، فهوَذا أجْرُكُم عظيمٌ في السَّماءِ، لأنَّ آباءَهُم هكذا كانوا يَفعلونَ بالأنبياءِ.
( والمجد للـه دائماً )
القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تلميذه تيموثاوس
( 3 : 10 ـ 4: 1 ـ 22 )
وأمَّا أنتَ فقد اتبعت تَعليمي، ومثالي، ورسمي الأول، وإيماني، وأناتي، ومحبَّتي، وصبري، والاضطهادات، والآلام، التى أصابتني في أنطاكية وإيقونيَّة ولسترة. وجميع الاضطهادات قد احتملتها! ومن جميعها أنقذني الربُّ. وجميع الذينَ يريدون أن يعيشوا بالتَّقوى في المسيح يسوع يضطهـدون. ولكن النَّاس الأشرار الخـدَّاعين سيتقدَّمون في الشَّـر، بالأكثر ضالِّين ومُضِلِّينَ. وأمَّا أنتَ فاثبُت على ما تعلَّمته وأيقنته، عارفاً ممَّن تعلَّمت. وأنكَ مُنذ الطُّفوليَّة تعرف الكُتب المُقدَّسة، القادرة أن تُحكِّمكَ للخلاص، بالإيمان الذي في المسيح يسوع. لأن جميع الكتب المُوحى بها من الله، نافعة للتَّعليم والتَّوبيخ، للتَّقويم والتَّأديب الذي في البرِّ، لكي يكون رجل الله مُستعدَّاً، ثابتاً في كل عمل صالح.
أنا أشهد أمام الله والمسيح يسوع، الذي يَدين الأحياء والأموات، عند ظهوره وملكوته: اكرز بالكلمة. اعكف على ذلك في وقتٍ مناسبٍ وغير مناسبٍ. وبِّخ، عظ. انتهر بكل أناةٍ وتعليم. لأنه سيكون وقتٌ لا يقبلون فيه التَّعليم الصَّحيح، بل حسب شهواتهم الخاصَّة يجمعون لهم مُعلِّمين ويسدُّون آذانهم، فيصرفون مسمعهم عن الحقِّ، ويميلون إلى الخُرافات. وأمَّا أنتَ فاستيقظ في كل شيءٍ. واقبل الآلام. واعمل عمل المُبشِّر. تمِّم خدمتكَ.
فإنِّى أنا أيضاً سوف أنتقل، ووقت انحلالي قد حضر. قد جاهدتُ الجهاد الحَسن، وأكملت السَّعي، وحفظت الإيمان، وأخيراً قد وضِعَ لي إكليل البرِّ، الذي يهبه لي في ذلك اليوم، الربُّ الحاكم العادل، وليس لي وحدي فقط، بل ولجميع الذين يحبُّون ظهوره أيضاً.
أسرع أن تأتي إليَّ عاجلاً، لأن ديماس قد تركني إذْ أحبَّ العالم الحاضر وذهب إلى تَسَالُونيكي، وكريسكيس إلى غلاطيَّة، وتيطس إلى دلماطيَّة. ولوقا وحده معي. خُذ مَرقُس وأحضره معك لأنه نافعٌ لي للخدمة. أمَّا تيخيكس فقد أرسلْته إلى أفسس. والعباءة التي تركتها في تَرُواس عند كاربُس، أحضرها متى جئتَ، مع الكُتب أيضاً ولا سيَّما الرُّقوق. إسكندر الحدَّاد فعل بي شروراً كثيرة. ليُجازهِ الربُّ حسب أعماله. فهذا احتفظ منه أنتَ أيضاً لأنه قاوم أقوالي جـدّاً. في احتجاجي الأول لم يأتي إليَّ أحـدٌ، بل الجميع تركوني. لا يُحسب عليهم. ولكن الربَّ وقفَ معي وقوَّاني، لكي تتمَّ بي الكرازة، ويسمع جميع الأمم، فأُنقِذتُ مِن فم الأسد. وسيُنجِّيني الربُّ من كل عمل رديءٍ ويُخلِّصني لِملكوته السَّماويِّ. هذا الذي له المجد إلى دهر الدُّهور. آمين.
سلِّم على بريسكلا وأكيلا وبيت أونيسيفورس. أراستس بقى في كورنثوس. وأمَّا تروفيموس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء. يُقرئك السلام أفبولس وبوديس ولينوس وأقلوديا وجميع الإخوة. الرب يسوع المسيح مع روحك. النِّعمة معكم. آمين.
( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )
الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
( 5 : 1 ـ 14 )
أطلب إلى الشُّيوخ الذين بينكُم، أنا الشَّيخ شريككُم، والشَّاهِد لآلام المسيح، وشَريك المجد العتيد أن يُعلَنَ، ارعوا رَعيَّة الله التي بينكُم وتعاهدوها، لا بالقهر بل بالاختيار، كمثل الله ولا ببخل بل بنشاط، ولا كمَن يتسلَّط على المَواريث، بل صائرينَ أمثلةً للرَّعيَّة. ومتى ظهر رئيس الرُّعاة تنالون إكليل المجد الذي لا يضمحل.
كذلك أنتُم أيُّها الشُّبَّان اخضعوا للشُّيوخ، وكونوا جميعاً مُتسربلينَ بالتَّواضع بعضكم لبعض، لأنَّ الله يُقاوِم المُستكبرين، ويُعطي نعمةً للمتواضعين. فتواضعوا تحت يد الله القويَّة لكي يرفعكُم في زمان الافتقاد، مُلقينَ كلَّ همِّكُم عليه، لأنه هو يعتني بكم.
كونوا مُتيقِّظينَ واسهروا. لأن إبليس عدوكم يجول كأسدٍ زائر، يلتمس مَن يبتلعه. فقاوموه، راسخينَ في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرَى على إخوتكم الذين في العالم.
وإله كل نعمةٍ الذي دعاكُم إلى مجدهِ الأبديِّ في المسيح يسوع، بعدما تألَّمتُم يسيراً، هو يهيئكُم، ويثبِّتكُم، ويقوِّيكُم، ويمكِّنكُم. له السُّلطان والمجد إلى الأبد. آمين.
بيد سِلوانُس الأخ الأمين، ـ كمـا أظُنُّ ـ كتبتُ إليكُم بكلماتٍ قليلةٍ واعظاً وشاهداً، أن هذه هيَ نعمة الله بالحق التي فيها تَقُومُونَ. تُسلِّم عليكُم الصِّديقة المُختارة التي في بابلون ( مصر )، ومرقس ابني. سلِّموا بعضُكُم على بعض بقبلة المحبَّة. السَّلامُ لكُم جميعاً أيُّها الذينَ في المسيح يسوع.
( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )
الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 20 : 17 ـ 38 )
ومن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعَى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم دخلت آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ الزَّمان، أخدم الربَّ بكلِّ تواضع ودموع كثيرةٍ، وبتجارب أصابتني بمكائد اليهود. كما وإنَّني لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم وعلَّمتـكم به جهراً وفي كلِّ بيتٍ، شاهداً لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة التي لله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مُقيَّداً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصيبني فيها. غير أن الرُّوح القـدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ: إن وُثُقاً وشدائد تنتظرني. ولكني لستُ أحتسب نفسي ثمينة عندي في شيءٍ، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينهم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُشهِدكم اليوم هذا أنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، لأنِّي لم أُؤخِّر أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احترزوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الربِّ التي اقتناها بدمه بنفسـه. لأنِّي أعلم: أنه مِن بعد ذهـابي سـيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءَهم. لذلك اسهروا إذاً، مُتذكِّرين أنِّي ثلاث سنين ليلاً ونهاراً، لم أَفتُرْ عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ. والآنَ أستودعكم يا إخوتي للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتُعطيكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّة أو ذهب أو ثوب أحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كل شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أن نتعب ونُعضِّـد الضُّـعفاء مُتذكِّـرين كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال:
" مغبوطٌ هو العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه وهم متوجِّعين، ولا سيَّما من الكلمة التي قالها: إنهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.
( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 73 : 28,24,23 )
أَمسَكتَ بيدي اليُمنى. وبمشورتَكَ أهديتني وبالمجد قَبِلتَني. وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعلَ على الربِّ اتكالي. لأُخبِرَ بكُلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنةِ صهيونَ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )
" الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذاك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل مِن الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم.
ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويَذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أن الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحـدٍ.
( والمجد للـه دائماً )
عند كثرة همومى فى داخلى تعزياتك تلذذ نفسي (مز 94:19)