آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم الخامس والعشرون من شهر مسرى المبارك
1. نياحة القديس بيصاريون الكبير.
2. نياحة البابا مكاريوس الثالث البطريرك الـ ( 114 ).

1ـ في مثل هذا اليوم تنيح الأب العابد العظيم القديس بيصاريون. ولد بمصر من أبوين مسيحيين. ولما كبر اشتاق إلى السيرة الرهبانية فقصد إلى الأنبا أنطونيوس ومكث تحت تدبيره زماناً، ثم جاء إلى القديس مقاريوس، ولبث مدة تحت ارشاده. وبعد ذلك هام في البرية لا يأوي تحت سقف، متجرداً من كل مقتنيات العالم حتى أنه لم يكن يلبس إلاَّ ثوباً واحداً خشناً، وكان يحمل معه الإنجيل ويطوف على قلالي الرهبان باكياً. فإذا سألوه عن سبب بكائه، يجيبهم: " لقد سلب مني غناي وهربت من الموت وسقطت من شرف الحسب إلى مذلته ". يعني بذلك عن الخسارة العظيمة التي لحقت الجنس البشري، بسقوط الأب الأول آدم في مخالفة الوصية الأولى. قكان الذي لا يفطن إلى قوله يرثى له قائلاً: " اللـه يرد إليك ما سُلِب منك ". وقد ذكر عنه الآباء آيات كثيرة. منها أنه كان سائراً مع تلميذيه يوحنا ودولاس على شاطئ البحر المالح، ولما عطشا أخذ هذا القديس قليلاً من مائه، وصلى عليه فصار عذباً وشربوا منه جميعاً. ومرة أتوا بمجنون إلى برية الإسقيط ليصلي عليه الشيوخ، ولعلم الشيوخ بأن القديس بيصاريون، لا يحب المجد من الناس، لم يشاءوا أن يسألوه من أجل المجنون، بل وضعوه داخل الكنيسة في المكان الذي كان يقف فيه القديس عادة، فلما دخل وجده نائماً فأيقظه فقام معافى صحيح العقل. وقد أجرى اللـه على يديه آيات كثيرة ثم تنيح بسلام.

صلاته تكون معنا. آمين.

2 ـ وفي مثل هذا اليوم من سنة 1661ش (31 أغسطس سنة 1945م ) تنيح البابا القديس مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة.
وُلِدَ في مدينة المحلة الكبرى في 18 فبراير سنة 1872 م من أسرة عريقة، مشهورة بأسرة القسيس، امتازت بالفضيلة والتدين، فنشأ منذ نعومة أظافره في وسط متدين تقي، تلقى علومه الإبتدائية والثانوية بالمحلة الكبرى وطنطا. وكان منذ صباه زاهداً مولعاً بالوحدة، مهتماً بحفظ الألحان الكنسية. ولما بلغ السادسة عشرة هجر العالم وقصد دير القديس أنبا بيشوي بوادي النطرون في سنة 1888م ليحقق رغبته في العبادة والزهد. وكان اسمه الراهب عبد المسيح. فتفرغ للعبادة ودرس الكتاب المقدس والكتب الكنسية والطقوس القبطية. وسرعان ما ظهرت فضائله وتقواه، وذاعت سمعته الطاهرة بين الرهبان وقد امتاز بنسخ الكتب وحسن الخط القبطي والعربي. كما أتقن فنون الزخرفة القبطية الدينية. وبعد أن سيم قساً قضى في الحياة النسكية الطاهرة نحو ست سنوات، ثم توجه إلى دير البراموس سنة 1895م. حيث سامه البابا كيرلس الخامس قمصاً وكاتماً لأسراره. كما كلَّفه بالتدريس في مدرسة الرهبان، وأسند إليه تدريس اللغتين القبطية والفرنسية، وكان في نيته أن يرسمه مطراناً لكرسي مصر، ولكنه بعد مضي 25 شهراً على وصول القمص عبد المسيح إلى القاهرة، انتقل إلى رحمة اللـه الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط. فحضر إلى القاهرة وفد من أسيوط، ووقع إختيارهم على هذا القمص الجليل، وزكُّوه مطراناً لأسيوط، فلم يقبل البابا في بادئ الأمر طلبهم لأنه كان يحتفظ به ليقيمه مطراناً للقاهرة ومساعداً لغبطته في إدارة شئون الكرازة المرقسية.
ولما ألح الوفد في الطلب واشتدوا في الرجاء قبل البابا إختيارهم له ورسمه مطـراناً لأسـيوط في 11 يوليو 1897م ( 5 أبيب 1613ش ) وكان وقتئـذٍ في الرابعة والعشرين، وسماه مكاريوس. فذهب إلى مقر كرسيه وهو شاب يافع لا سلاح له إلاَّ تقواه وزهده وعلمه فشمر عن ساعد جده وماضي عزمه وحنكة الشيوخ وتجربتهم رغم حداثة سنه، في ضم الشتات وتركيز العقيدة، فحفظ للشعب وحدته وللكنيسة مقامها وقدسيتها، ونجح نجاحاً باهراً. ولم يكتف بالبرنامج الذي وضعه للاصلاح الكنسي، بل عقد مؤتمراً قبطياً عظيماً في مدينة أسيوط سنة 1910م، رغم الاعتراضات التي قامت في سبيله. ولم يكتف بذلك بل قدم للبابا كيرلس الخامس في أول سنة 1920م رسالة عن المطالب الاصلاحية الملِّية، بالاشتراك مع زميله الأنبا ثاؤفيلس أسقف منفلوط وأبنوب وقتئذ، مما دل على عظم كفاءته ورغبته في إعلاء الحق.
ولما تنيح البابا كيرلس الخامس في سنة 1928م، رشحه الشعب للكرسي البطريركي لتحقيق مطالب الاصلاح ولكن حالت الظروف وقتئذ دون تحقيق ذلك. ولما تنيح البابا يوأنس التاسع عشر، سمحت العناية الإلهية أن يتبوأ الأنبا مكاريوس العرش المرقسي ورسم بطريركاً على الكرازة المرقسية في يوم الأحد 13 فبراير سنة 1944م.
وبعد أن تبوأ كرسي البطريكية أصدر في 22 فبراير سنة 1944م وثيقة تاريخية غرضها الأساسي إصلاح الأديرة وترقية رهبانها علمياً وروحياً، وأمر بمحاسبة نظارها ورؤسائها وقد أدى هذا الأمر إلى إنقسام كبير بين المجمع المقدس والمجلس الملي العام.
وفي 7 يونية سنة 1944م قدَّم المجمع المقدس مذكرة إلى البابا البطريرك وإلى وزير العدل، بالإعتراض على مشروع قانون الأحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية، لأنه يهدم قانوناً من قوانين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كما أنه يمس سرين من أسرارها المقدسة وهما سر الزواج وسر الكهنوت، وهما من أركان الدين والعبادة.
وقد استمر النزاع وتعذر التوفيق بين المجمع والمجلس، وفشلت المحاولات التي قام بها البابا لإزالة سوء التفاهم. وأصر المجلس على تدخله في غير إختصاصه. بل فيما هو من صميم إختصاص المجمع المقدس، حتى اضطر البابا إلى هجر العاصمة مقر كرسيه والإعتكاف في حلوان ثم الإلتجاء إلى الأديرة الشرقية بصحبة الآباء المطارنة. وبعد أن استقر في دير أنطونيوس قصد دير أنبا بولا. وقد كان لهذه الحوادث المؤلمة ضجة كبيرة في جميع الأوساط واهتز لها كل غيور على الكنيسة.
ولما علم رئيس الوزراء بهجرة البابا إلى الدير عمل على عودته مكرماً إلى كرسيه فكلل عمله بالنجاح ورفع المجلس الملي إلى البابا كتاباً يلتمس فيه عودته حتى يتسنى تصريف شئون الكنيسة، والتضافر على السير في طريق الإصلاح المنشود. وبعد ذلك عاد البابا من الدير فاستقبله الشعب إستقبالاً حافلاً.
وانعقد المجمع المقدس برئاسته، وأصدر في أول يناير سنة 1945م بعض القرارات منها:
تمثيل كنيسة أثيوبيا في المجمع الإسكندري ـ تبادل البعثات بين مصر وأثيوبيا وإنشاء معهد إكليريكي بأثيوبيا ـ قصر الطلاق على علة الزنا ـ وضع قانون للأحوال الشخصية ـ جعل لائحة ترشيح وإنتخابات البطريرك متفقة مع القوانين الكنسية وتقاليدها ـ إنشاء كلية لاهوتية للرهبان ـ تشكيل لجنة دائمة لفحص الكتب الدينية والطقسية ـ المحافظة على مال الوقف وحسن سير العمل بالديوان البطريركي ـ تنفيذ قانون الرهبنة الصادر في 3 يونية سنة 1937 بكل دقة، واستدعاء الرهبان المقيمين خارج أديرتهم ـ إنشاء سجل في كل كنيسة يقيد فيه أفراد كل عائلة قبطية، وآخر يقيد فيه أسماء المعمدين والمرتقين إلى رتبة الشماسية والمنتقلين.
وفي يوم 6 يونيه سنة 1945م حلَّ في القاهرة بطريرك روسيا فأوفد البابا مكاريوس وفداً من الأباء المطارنة لإستقباله، ثم تبادلا الزيارات الودية.
وبعد ذلك اشتد الخلاف بين قداسة البابا والمجلس الملي العام مرة أخرى. ولم يحل هذا الخلاف دون تولي البابا أمر الدفاع عن كيان أمته وقوانين الكنيسة، خصوصاً قانون الأحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية. فرفع رؤساء الطوائف غير الإسلامية بالقطر المصري، وعلى رأسهم بطريرك الأقباط الأثوذكس، بتاريخ 30 مايو 1945م، مذكرة إلى وزارة العدل بالإعتراض على القانون الخاص بتنظيم المحاكم الطائفية للأحوال الشخصي، وأخرى إلى مجلسي الشيوخ والنواب في 25 يونية سنة 1945م تحوي الإعتراضات التي يجب الإلتفات إليها حتى يصبح موافقاً لأحوالهم وتقاليد عائلاتهم.
وكان البابا يشكو ضعفاً شديداً أُلمَّ به في الأسبوعين الآخِرين من حياته اضطره لأن يلازم قصره معتكفاً. وفي مساء الخميس 24 مسرى 1661ش ( 30 أغسطس 1945م ) شعر بتعب شديد وأصيب بهبوط في القلب فأسرع الأطباء لإسعافه حتى مطلع الفجر. وفي الساعة التاسعة والربع من صباح الجمعة 31 أغسطس سنة 1945م صعدت الروح الطاهرة إلى بارئها، واحتفل قبل ظهر الأحد 2 سبتمبر بتشييع جثمانه الطاهر إلى مقره الأخير بالكنيسة بين مظاهر الحزن والأسى ووضع تابوته بجانب أجساد البطاركة السابقين، بعد أن أقام على الكرسي البطريركي سنة واحدة وستة أشهر وتسعة ‘عشر يوماً. أسكنه اللـه مساكن الأبرار.
وتصادف أن حدثت زلزلة في القاهرة في الساعة الثانية والدقيقة 45 وقت الدفن، وشعر بها الجميع، فتأثرت نفوس المؤمنين لمشاركة الطبيعة لهم في الحزن على إنتقال هذا القديس الطاهر.
صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 41 : 1)

كَمَا يَشْتَاقُ الإيلُ، إلى يَنَابِيعِ الْمِيَاهِ، كَذلِكَ تَاقَتْ نَفْسِي، أنْ تَأتِيَ إلَيْكَ يَا اللَّهُ. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 14 ـ 23 )

وكأنَّما إنسانٌ مُسافـرٌ دَعا عبيدَهُ وسلَّمهُم أموالَهُ، فأعطَى واحداً خَمسَ وزناتٍ، وآخَرَ وَزنتينِ، وآخَرَ وَزنةً. كُلَّ واحدٍ على قدرِ طاقتِهِ وسافرَ. فمضَى الَّذي أخذَ الخمسَ وزناتٍ وتاجَرَ بِها، فرَبِحَ خمسَ أُخَرَ. وهكذا أيضاً الَّذي أخذَ الاثنتينِ، رَبِحَ اثنتينِ أُخريَينِ. وأمَّا الَّذي أخذَ الواحدةَ فمضَى وحفـرَ في الأرضِ وأخفى فضَّةَ سـيِّدهِ. وبعدَ زمانٍ طويلٍ جاءَ سـيِّدُ أُولئكَ العبيدِ وحاسبهُمْ. فجاءَ الَّذي أخذَ الخمسَ وزناتٍ وقدَّمَ خمسَ وزناتٍ أُخَرَ قائلاً: يا سيِّدُ، خمسَ وزناتٍ أعطيتَني. هُوَذا خمسُ وزناتٍ أُخَرُ ربِحْتُهَا. فقال لهُ سيِّدهُ: حسناً أيُّها العبدُ الصّـَالحُ والأميـنُ. كُنـتَ أميـناً عـلى

القليلِ فأُقِيمُكَ على الكثيرِ. اُدخُلْ إلى فرحِ سيِّدكَ. ثُمَّ جاءَ الَّذي أخذَ الوزنتينِ وقال: يا سيِّدُ، وزنتينِ سلَّمتَني. هُوَذا وزنتانِ أُخريانِ ربِحتُهُما. قال له سيِّدُهُ: نِعِمَّا أيُّها العبدُ الصَّالحُ والأمينُ. كُنتَ أميناً على القليلِ فأُقيمُكَ على الكثيرِ. اُدخُلْ إلى فرحِ سيِّدكَ.

( والمجد للـه دائماً )



باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 33 : 1 ، 12 )

ابْتَهِجُوا أيُّها الصِّدِّيقونَ بالربِّ. للمُستَقِيمِينَ يَنبغي التَّسبِيحُ. طُوبَى للأُمَّةِ التى الربُّ إلهُهَا. والشَّعبِ الَّذي اختارَهُ مِيراثاً لهُ. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 19 : 11 ـ 19 )

وإذ كانوا يَسمَعونَ هذا عادَ فقالَ مَثَلاً، لأنَّهُ كانَ قريباً مِن أُورُشَليمَ، وكانوا يَظُنُّونَ أنَّ ملكوتَ اللهِ عتيدٌ أنْ يَظهَرَ في الحالِ.

فقالَ: " كان إنسانٌ شريفُ الجنسِ ذهبَ إلى كورةٍ بعيدةٍ ليأخُذَ مُلكاً لنفسهِ ويَرجعَ. فدَعا عشرةَ عبيدٍ لهُ وأعطاهُمْ عشرةَ أَمْنَاءٍ، قائلاً لهُم : تاجِروا في هذه حتَّى آتِيَ. وأمَّا أهلُ مدينتهِ فكانوا يُبغِضونَهُ، فأرسَلُوا وراءَهُ سَفارَةً قائلينَ: لا نُريدُ أنَّ هذا يَملِكُ علينا. ولمَّا رجعَ بعدَمَا أَخَذَ المُلْكَ، قالَ أنْ يُـدعَـى إليهِ العبـيـدُ الَّذيـنَ أعـطـاهُمُ الفضَّـةَ، لِيعلَمَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ واحدٍ. فجاءَ الأوَّلُ قائلاً: يا سيِّدي، مَنَاكَ رَبِحَ عشرةَ أَمْنَاءٍ. فقال لهُ: نِعِمَّاً أيُّها العبدُ الصَّالحُ، لأنكَ كُنتَ أميناً فى القليلِ، فليكُنْ لكَ سُلطانٌ على عشرِ مُدنٍ. ثُمَّ جاءَ الثاني قائلاً: يا سيِّدي، إنَّ مَنَاكَ قد رَبِحَ خمسةَ أَمْنَاءٍ. فقالَ لهذا أيضاً: وكُنْ أنتَ على خمسِ مُدنٍ.

( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي

( 3 : 20 ، 4 : 1 ـ 9 )

وأمَّا نَحنُ فَسيرتَنَا ( فَوَطِنيـَّـتُنا ) في السَّمَواتِ، الَّتى مِنها نَنتَظِرُ مُخلِّصنا ربنا يَسوعَ المَسيح، هذا الَّذي سيُغَيِّرُ جسد تواضُعِنا ليَكُونَ مُشاركاً لصُورةِ جسدِ مَجدِهِ، بِحَسبِ عَملِ استِطاعَتهِ أنْ يُخضِعَ لِنَفسِهِ كُلَّ شَيءٍ.

إذاً يَا إخوَتي الأحِبَّاءَ والمَحبُوبينَ، يَا فَرحِي وإكليلِي، اثبُتُوا هكَذا في الربِّ أيُّها الأحبَّاءُ.

أَطلُبُ إلى أفُوديَةَ وأَطلُبُ إلى سِنْتيخِي أنْ تَفتكِرَا فى هذا بعينه فى الربِّ. نَعمْ أسْألُكَ أنتَ أيضاً، أيُّها المُختار شَريكِى ( سنزيكا ) ساعِدهما، هَاتان اللَّتان جاهَدتَا مَعِي في الإنْجيلِ، مَعَ أَكْلِيمَندُسَ أيضاً وباقي العامِلينَ مَعي، الَّذينَ أسماؤُهُمْ مَكتُوبة في سفـرِ الحَياةِ.

اِفـرَحُوا في الربِّ كُلَّ حِينٍ وأقُولُ أيضاً افـرَحُوا. وليَظهَر حِلمُكُمْ لِجَميـع النَّاسِ. الربُّ قَريبٌ. لا تَهتمُّوا بشيءٍ، بَـل في كُلِّ شيءٍ بالصَّلوةِ والدُّعاءِ مَعَ الشُّكرِ، لتُعلمْ طِلباتُكُم لدَى اللهِ. وسلامُ اللهِ الَّذي يَفوقُ كُلَّ عَقلٍ، يَحفَظُ قُلوبَكُم وأفكارَكُم فى المَسيح يَسوعَ.

وأخيراً يا إخوَتي كُلُّ ما هُو حَقٌّ، كُلُّ ما هُو جَليلٌ، كُلُّ ما هُو عادِلٌ، كُلُّ ما هُو طاهِرٌ، كُلُّ شيءٍ بمحبةٍ، كُلُّ شيءٍ بِحسنِ صيتٍ، ما فيهِ فَضيلَةٌ أو ما فيهِ كَرامَةٌ، فَفِى هذهِ افْتَكِروا. هَذِهِ هِى الَّتى تَعَلَّمتُمُوها، وتَسَلَّمتُمُوها، وسَمِعتُمُوها، ونَظَرتُمُوها فيَّ، فهَذه افعلوها، وإلهُ السَّلام يكُونُ مَعَكُمْ.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول ( 5 : 9 ـ 20 )

لا يَئِنَّ بعضُكُم على بعضٍ يا إخوتي لِئَلاَّ تُدانوا. هوَذا الدَّيانُ واقفٌ على الأبوابِ. خُذوا لكُم يا إخوتي مثالَ احتمال المشقَّاتِ وطول أناةٍ: الأنبياءَ الَّذينَ تكلَّموا بِاسم الربِّ. ها نحنُ نُغبِط الَّذينَ صبروا. لأنكُم سَمِعتُم بصبرِ أيُّوبَ وعاقِبةَ الربِّ قـد رأيتُموها. لأنَّ الربَّ هو عظيمُ الرَّأفةِ جداً وهو طويلُ الآناةِ.

وقبل كلَّ شيءٍ يا إخوتي، لا تحلِفوا، لا بالسَّماءِ، ولا بالأرضِ، ولا بقَسَم آخر. وليَكُن كلامكُم نعم نعم، ولا لا، لئلاَّ تكونوا تحت الحُكم.

وإن كان واحدٌ منكم قد نالهُ تعب فليُصلِّ. والفرح القلب فليُرتِّل. وإن كان واحدٌ منكم مريضاً فليدعُ قسوس الكنيسة وليُصلُّوا عليه ويدهنوه بزيتٍ على اسم الربِّ، وصلوة الإيمان تُخلِّص المريضَ، والربُّ يقيمُه، وإن كان قد عمل خطايا تُغفرُ له. واعترفوا بخطاياكم بعضُكُم لبعضٍ، وصلُّوا على بعضكم بعضٍ، لكيما تشفوا. وصلوة البارِّ فيها قوة عظيمة فعالة. كان إيليَّا إنساناً تحت الآلام مِثلَنا، وصلَّى صلوة كى لا تُمطِر السَّماء، فلمْ تُمطِر على الأرض ثلاثَ سنينَ وسِتَّةَ أَشهُر. وصلَّى أيضاً، فأعطت السَّماء المَطر، والأرض أنبتت ثَمَرَها.

يا إخوتي، إذا ضلَّ واحدٌ منكم عن سبيل الحقِّ وردَّهُ واحدٌ، فليعلَم أن من يَردُّ الخاطئ عن طريق ضلالته، فإنه يُخلِّص نفسهُ من الموتِ، ويَستُر عن خطايا كثيرة.



( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد. )





الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 18 : 24 19 : 1 6)

وَكَانَ يُوجَدُ يَهُودِيٌّ اسْمُهُ أَبلُّوسُ، إسْكَنْدَرِيُّ الْجِنْسِ، رَجُلٌ فَصِيحٌ قَدُمَ إلى أَفَسُسَ مُقْتَدِرٌ في الْكُتُبِ. هذَا كَانَ تِلْمِيذاً لِطَرِيقِ الرَّبِّ. وَكَانَ وَهُوَ حَارٌّ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ وَيُعَلِّمُ بِتَدْقِيقٍ مَا يَخْتَصُّ بِيَسُوعَ. عَارِفَاً مَعْمُودِيَّةَ يُوحَنَّا فَقَطْ. وَابْتَدَأَ هذَا يُجَاهِرُ في الْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَاهُ بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَّ قَبِلاهُ إلَيْهِمَا، وَعَلَّمَاهُ طَرِيقَ اللَّهِ بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ. وَإذْ كَانَ يُرِيدُ أنْ يَنْطَلِقَ إلى أَخَائِيَةَ، حَضُّوا الإخْوَةَ وَكَتَبُوا لِلتَّلامِيذِ أنْ يَقْبَلُوهُ. فَلَمَّا جَاءَ هذَا، نَفَعَ الْمُؤمِنِينَ كَثِيرَاً بِالنِّعْمَةِ؛ لأنهُ كَانَ يُفْحِمُ الْيَهُودَ بِاشْتِدَادٍ جَهْرَاً، مُبَيِّناً لَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ أنَّ الْمَسِيحَ هُوَ يَسُوعُ. فَحَدَثَ إذْ كَانَ أَبلُّوسُ في كُورِنْثُوسَ، أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ في النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ لِكَيْ يَأتِيَ إلَى أَفَسُسَ، وَجَدَ تَلامِيذَ، فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟ ". قَالُوا لَهُ: " وَلا سَمِعْنَا أنهُ يُوجَدُ رُوحٌ قُدُسٌ ". فَقَالَ لَهُمْ: " فَبِمَاذَا اعْتَمَدْتُمْ؟ ". فَقَالُوا: " بِمَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا ". فَقَالَ بُولُسُ: " إنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ الشَّعْبَ بِمَاءِ التَّوْبَةِ، قَائِلاً أنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ، أَيْ بِيَسُوعَ ". فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَهُ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ، فَطَفِقُوا يَنْطِقُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيَتَنَبَّأُونَ.



( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بِيِعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 103 : 1 ، 2 ، 4)

أيهَا الرَّبُّ الإلَهُ قَدْ عَظُمْتَ جِدَّاً. الاعْتِرَافُ وَعِظَمُ الْجَلاَلِ تَسَرْبَلْتَ. اشْتَمَلْتَ بِالنُّورِ مِثْلَ الثوبِ. الَّذِي صَنَعَ مَلاَئِكَتَهُ أَرْوَاحاً وَخُدَّامَهُ نَاراً تَلْتَهِبُ. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 12 : 32 ـ 44 )

اَ تَخَفْ، أَيهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، فَإنَّ أَباكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ. بِيعُوا أَمْتعَتَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً. وَاصْنَعُوا لَكُمْ أَكْيَاساً لا تَبْلَى، كَنْزاً في السَّمَوَاتِ لا يَفْنَى، حَيْثُ لا يَدْنو مِنْهُ سَارِقٌ وَلاَ يُفْسِدُهُ سُوسٌ؛ لأَنهُ حَيْثُ كَنْزُكُمْ، هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أيْضَاً. لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَمَصَابِيحُكُمْ مُوقَدَةً، وَأَنْتُمْ أيْضاً تُشْبِهُونَ أُنَاسَاً يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجِعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ. طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ، وَيَقُومُ فَيَخْدِمُهُمْ. وَإذَا جَاءَ في الْهَزِيعِ الثَّانِي أَوْ جَاءَ في الْهَزِيعِ الثَّالِثِ وَوَجَدَهُمْ يَصْنَعُونَ هكَذَا، فَطُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ. وَهذَا اعْلَمُوهُ: أَنهُ لَوْ كَانَ رَبُّ الْبَيْتِ يَعْلَمُ في أَيةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَكَانَ يَسْهَرُ، وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ. فَكُونُوا أَنْتُمْ أيْضاً مُسْتَعِدِّينَ، فَإنَّهُ في سَاعَةٍ لاَ تَعْرفُونَها يَأْتِي ابْنُ الإنْسَانِ. فَقَالَ بُطْرُسُ: يَارَبُّ، أَلَنَا قُلْتَ هذَا الْمَثَلَ أَمْ قُلْتَهُ لِلجَمِيعِ؟ فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ هُوَ تُرَى الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى عَبِيدِهِ لِيُعْطِيَهُمْ طَعَامَهُمْ في حِينِهِ؟ طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا، حَقَّاً أَقُولُ

( والمجد للـه دائماً )

"أولئك صرخوا، والرب سمع، ومن كل شدائدهم أنقذهم" (مزمور17:43)